السيلليوم وفقدان الوزن: ما توصلت إليه دراسة تحليلية تضم 6 تجارب

السيلليوم وفقدان الوزن: ما توصلت إليه دراسة تحليلية تضم 6 تجارب

السيلليوم — وهو قشر بذور نبات بلانتاجو أوفاتا — هو ألياف طبيعية قابلة للذوبان في الغالب، وتشكل مادة هلامية لزجة عند امتصاصها للماء، دون أن تخضع لعملية تخمير أو هضم في الأمعاء الدقيقة. وتعمل هذه الخاصية المكونة للهلام على إبطاء عملية تكسير وامتصاص العناصر الغذائية، وهي الأساس للاستخدامات الأكثر شيوعًا للبسليوم: خفض الكوليسترول وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم. سعى تحليل تلوي نُشر عام 2023 في مجلة الجمعية الأمريكية للممرضين الممارسين إلى اختبار ادعاء ثالث أكثر إثارة للجدل — وهو فقدان الوزن — بشكل دقيق، وذلك من خلال تصحيح المشكلات المنهجية في تحليلين تلويين سابقين كانا قد خلصا إلى أن البسيليوم ليس له أي تأثير.

لماذا أخطأت التحليلات التلوية السابقة

حدد المؤلفون مشكلة محددة في التحليلات التلوية السلبية السابقة: فقد تضمنت دراسات لم تُصمم بشكل صحيح لتقييم فقدان الوزن — تجارب استمرت مدة العلاج فيها من 2 إلى 3 أسابيع فقط (وهي مدة قصيرة جدًا لتحقيق فقدان دهون ذي مغزى)، ودراسات استخدمت البسيليوم بجرعات منخفضة جدًّا بحيث لا تكون ذات مغزى سريري، والأهم من ذلك، دراسات خفض الكوليسترول التي صُممت خصيصًا للحفاظ على وزن الجسم ثابتًا طوال فترة الدراسة (فالتغير في الوزن كان سيؤدي إلى تشويش نتائج الكوليسترول) — مما يعني أن تصميم الدراسة نفسه، وليس التأثير الفعلي للبسيليوم، هو الذي أدى إلى إخفاء النتيجة.

كيف تم إجراء هذا التحليل التلوي بطريقة مختلفة

اشترط الباحثون أن تستخدم الدراسات جرعة كافية من السيليوم (10–15 غرامًا في اليوم)، ومدة كافية (عدة أشهر)، وعينة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وألا تتضمن أي سمة تصميمية من شأنها أن تحد من فقدان الوزن كعامل تشويش. استوفت ست تجارب عشوائية، خاضعة للرقابة، ذات مجموعات متوازية هذه المعايير، وبلغ مجموع المشاركين فيها 354 مشاركًا، بمتوسط عمر يزيد عن 35 عامًا ومتوسط مؤشر كتلة الجسم (BMI) يتراوح بين 28.7 و33.9 كجم/م²، وتلقوا جرعة تتراوح بين 7 و15 غرامًا يوميًا قبل الوجبات لمدة تتراوح بين 2 و12 شهرًا.

ما توصلت إليه التحليلات التلوية

أظهرت النتائج الأنثروبومترية الثلاثة انخفاضات ذات دلالة إحصائية عند استخدام السيليوم مقارنةً بالمجموعة الضابطة، دون وجود تباين ذي مغزى بين الدراسات (نتائج متسقة، ولم تكن هناك تجارب شاذة قليلة تؤثر على المتوسط):

وزن الجسم

الفرق المتوسط −2.1 كجم (نطاق الثقة 95% من −2.6 إلى −1.6، p < 0.001) — على مدار متوسط مدة الدراسات البالغة 4.8 أشهر، يعادل هذا تقريبًا −0.44 كجم شهريًّا، أو حوالي 6.1% من متوسط وزن الجسم للمشاركين على مدار فترة افتراضية مدتها 12 شهرًا.

مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر

انخفض مؤشر كتلة الجسم بمتوسط 0.8 كجم/م² (نطاق الثقة 95% من −1.0 إلى −0.6، p < 0.001)، ومحيط الخصر بمقدار 2.2 سم (نطاق الثقة 95% من −2.9 إلى −1.4، p < 0.001) — وهو نمط متسق عبر المقاييس الثلاثة جميعها يشير إلى نفس الاتجاه.

ما الذي يقف وراء هذا التأثير فعليًّا

الآلية الأكثر منطقية، وفقًا للمراجعة، هي مزيج من انخفاض مقاومة الأنسولين من خلال تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض السعرات الحرارية المتناولة نتيجة لزيادة الشعور بالشبع — مع احتمال أن يكون تأثير التحكم في نسبة السكر في الدم هو الأكثر أهمية بين الاثنين. وقد وجد تحليل تلوي منفصل أن السيليوم خفض مستوى الجلوكوز الصائم بمقدار 37 ملغ/ديسيلتر ومستوى HbA1c بنسبة 0.97% لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وقد شملت اثنتان من التجارب الست الخاصة بفقدان الوزن في هذا التحليل التلوي على وجه التحديد مشاركين مصابين بداء السكري من النوع 2 أو متلازمة التمثيل الغذائي — وهي فئات سكانية يُرجح أن يؤدي انخفاض مقاومة الأنسولين فيها إلى تغيير في الوزن بشكل أكثر مباشرة.

ما وراء الوزن: سجل حافل بالإنجازات

يُعتبر البسيليوم معترفًا به بشكل منفصل على أنه مثبت سريريًا في تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم في حالات متلازمة التمثيل الغذائي ومرض السكري من النوع 2، وخفض الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي في حالات فرط كوليسترول الدم (مع فائدة في خفض الكوليسترول تعادل مضاعفة جرعة دواء الستاتين لدى المرضى الذين يتناولونه بالفعل)، وخفض ضغط الدم في حالات ارتفاع ضغط الدم، و— وفقًا للكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي والجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي — فهو الألياف المعزولة الوحيدة الموصى بها خصيصًا لعلاج متلازمة القولون العصبي والإمساك المزمن مجهول السبب.

خلاصة القول

أظهر هذا التحليل التلوي دليلاً قوياً إحصائياً، ومناسباً من حيث الجرعة والمدة، على أن البسيليوم يدعم فقدان الوزن لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة — حوالي 2.1 كجم على مدى فترة متوسطة تبلغ 4.8 أشهر — عند تناوله بالجرعة الصحيحة (10–15 غرامًا في اليوم، قبل الوجبات، لعدة أشهر) ودُرس دون سمات تصميمية تُثبط النتائج بشكل مصطنع. ويصرح المؤلفون بصراحة بشأن محدودية الدراسة نفسها: لم تستوفِ سوى ست تجارب معايير الاشتمال الصارمة، ومن شأن توسيع قاعدة العينة السكانية لتتجاوز القارات الثلاث الممثلة أن يعزز الصورة بشكل أكبر.

المراجع
[1] Gibb, R.D.; Sloan, K.J.; McRorie, J.W. Jr. "السيليوم هو ألياف طبيعية غير مخمرة مكونة للهلام وفعالة في إنقاص الوزن: مراجعة شاملة وتحليل تلوي." J. Am. Assoc. Nurse Pract. 2023، 35، 468–476. https://doi.org/10.1097/JXX.0000000000000882 (وصول مفتوح)

WhatsApp