أهمية الوسائل الطبيعية لفقدان الوزن في عصر حقن إنقاص الوزن
من الدكتور ديميتريوس ساماراس (رئيس المجلس الاستشاري العلمي لـ «نوريا»)
نُشر في فبراير 2025
وباء مدمر
لا شك أن وباء السمنة يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الصحة العامة، وتمويل المعاشات التقاعدية للأجيال القادمة، واقتصادات معظم الدول المتقدمة. ويبلغ حجمه مستويات غير مسبوقة، حيث يُصنف ثلث سكان العالم على أنهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة — وهو ما يؤثر على ما يقرب من 2.1 مليار شخص (1). والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الأرقام تعود إلى ما يزيد عن عقد من الزمن، مما يعني أن الأرقام الحالية من المرجح أن تكون أعلى من ذلك.
السمنة: وماذا في ذلك؟
على مدى عقدين على الأقل، سلط المجتمع العلمي الضوء على ما يُعرف الآن بـ«جائحة المراضة». ففي حين أن التقدم الطبي في القرن الماضي قد أدى إلى إطالة متوسط العمر المتوقع بشكل كبير، إلا أنه أدى أيضًا إلى زيادة عدد السنوات التي يقضيها الناس في حالة من الإعاقة، والأمراض المزمنة، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية بشكل كبير.
تلعب السمنة دورًا محوريًّا في هذه الظاهرة، حيث إنها عامل مسبب في جميع الأمراض المزمنة تقريبًا. في الواقع، فإن الإصابة بالسمنة في سن الخمسين تضاعف خطر دخول المستشفى بسبب مرض قلبي وعائي في السنوات التالية أربع مرات مقارنةً بعامة السكان (2). والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن تأثير السمنة على جودة حياة الفرد يمكن أن يكون أكثر ضررًا من الإدمانات المعروفة مثل الكحول والتدخين (3).
أدوات التحكم في الوزن
على مدى عقود، كان التقييد الطوعي للسعرات الحرارية حجر الزاوية في عملية إنقاص الوزن. وقد دافع المتخصصون في مجال إنقاص الوزن بقوة عن هذه الطريقة، في حين واجه المرضى صعوبات في تطبيقها، وغالبًا ما حققوا نتائج مؤقتة فقط. إن احتمالية الحفاظ على الوزن الذي تم إنقاصه من خلال اتباع نظام غذائي تقييدي ضئيلة في أحسن الأحوال (4). ويؤدي ذلك إلى ظاهرة «تقلبات الوزن»، حيث ينتقل الأفراد من نظام غذائي إلى آخر. ويفسر التأثير السلبي لتقلبات الوزن على تكوين الجسم وكتلة العضلات والتمثيل الغذائي الأساسي سبب زيادة احتمالية الإصابة بالسمنة في نهاية المطاف نتيجة اتباع الأنظمة الغذائية المتكررة (5).
وهنا يأتي دور الأدوية الجديدة. من المرجح أن يكون العديد من القراء على دراية بمحفزات مستقبلات GLP-1، وهي فئة جديدة من الأدوية المضادة لمرض السكري المصممة لتقليل الشعور بالجوع وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول. وقد أثبتت هذه الأدوية سلامة عالية، حيث لم تُسجَّل أي آثار جانبية معروفة على المدى الطويل خلال العقدين اللذين استُخدمت فيهما مع مرضى السكري. لكن هل هي فعالة؟ نعم، إنها فعالة، مع توقع واقعي بانخفاض بنسبة 10% في الوزن الأولي (6). ومع ذلك، هل هذا الفقدان في الوزن مستدام؟ هذا يعتمد على عدة عوامل.
تزخر وسائل التواصل الاجتماعي بشهادات لأشخاص استعادوا وزنهم بسرعة بعد التوقف عن تناول هذه الأدوية بسبب عودة الشعور بالجوع. والتفسير بسيط: فهذه الأدوية لا يمكن أن تكون سوى وسيلة مساعدة تكميلية في عملية التغيير الشاملة. فإن فقدان الوزن المستدام يتطلب تغييرات في العادات، واحترام إيقاعات التمثيل الغذائي للجسم، ومراعاة التفضيلات الفردية، وقبل كل شيء، اتباع نهج يسمح بالاستمتاع بالطعام. معظم الأشخاص الذين يستعيدون الوزن بعد التوقف عن تناول منبهات GLP-1 كانوا يعتمدون فقط على تأثيرات الدواء دون إجراء أي تغييرات ملموسة في نمط حياتهم. بعبارة أخرى، إذا اعتمدت على الدواء فقط دون إجراء تعديلات إضافية، فمن المرجح أن يكون فقدان الوزن مؤقتًا ومصطنعًا. ومع ذلك، إذا طورت عادات واقعية ومستدامة، وحسّنت نظامك الغذائي، واحترمت حاجتك الطبيعية للاستمتاع بالطعام، فستكون النتيجة مختلفة. وهنا قد تلعب مكملات إدارة الوزن، ومساعدات إنقاص الوزن الطبيعية، ومكملات تعزيز التمثيل الغذائي دورًا مهمًا.
مكملات «نوريا» للتحكم في الوزن: مكملات طبيعية وليست مجرد فيتامينات يومية
انطلاقًا من التزامنا بمهمتنا المتمثلة في إنتاج مكملات عضوية عالية الجودة ذات تأثيرات مهمة سريريًّا، تم تركيب منتجي «نوريا» Contour® و Metanoor® بمزيج من المكونات الغذائية المعروفة بدعمها لعملية التمثيل الغذائي، والتحكم في مستويات الجلوكوز، والأهم من ذلك، تقليل مقاومة الأنسولين.
تُعتبر مقاومة الأنسولين على نطاق واسع حالة ما قبل السكري، حيث يفرز البنكرياس كمية زائدة من الأنسولين للحفاظ على مستويات الجلوكوز الطبيعية في الدم. لكن هذا يأتي بثمن: زيادة تخزين الدهون. الأنسولين هو هرمون مولد للدهون، مما يعني أنه يعزز تراكم الدهون، ولا سيما الدهون الحشوية، التي تزيد بدورها من تفاقم مقاومة الأنسولين. وهذا يخلق حلقة مفرغة — فكلما زادت مقاومة الأنسولين، زاد تراكم الدهون بسهولة، مما يؤدي بدوره إلى تفاقم مقاومة الأنسولين واستمرار تدهور التمثيل الغذائي. ولهذا السبب، يُعتقد أن مقاومة الأنسولين تلعب دورًا محوريًا في استمرار السمنة.
تهدف مكملات «نوريا» لإدارة الوزن إلى تعطيل هذه الآلية الرئيسية في الفيزيولوجيا المرضية للسمنة وتعزيز كفاءة التمثيل الغذائي. وقد تشمل الفوائد الإضافية تحسين صحة الأمعاء من خلال البروبيوتيك والبريبايوتيك الموجهة، بالإضافة إلى المكونات التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات وخافضة للدهون. ومع ذلك، تعتمد فعالية هذه المكملات عالية الجودة على الاستراتيجية الغذائية الشاملة للفرد، والتي يجب دائمًا تقييمها وتوجيهها من قبل أخصائي تغذية.
من خلال دمج الاستراتيجيات المدعومة علميًا مع التغييرات المستدامة في نمط الحياة، يمكن للأفراد تجاوز حلول فقدان الوزن المؤقتة والتوجه نحو صحة التمثيل الغذائي على المدى الطويل.
المراجع:
1. Ng, M. وآخرون. «معدلات انتشار زيادة الوزن والسمنة على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية لدى الأطفال والبالغين خلال الفترة 1980-2013: تحليل منهجي لدراسة العبء العالمي للأمراض لعام 2013». مجلة «لانسيت»، المجلد 384، العدد 9945، 30 أغسطس 2014، ص 766-81. doi:10.1016/S0140-6736(14)60460-8.
2. يان، ل. ل.، وآخرون. «مؤشر كتلة الجسم في منتصف العمر ودخول المستشفى والوفيات في سن الشيخوخة». مجلة JAMA، المجلد 295، العدد 2، 2006، ص 190-98.
3. ستورم، رولاند. «آثار السمنة والتدخين وشرب الكحول على المشكلات الطبية والتكاليف». Health Affairs، المجلد 21، العدد 2، 2002، ص 245-53.
4. Langeveld, Marjolein، و J. Hans DeVries. «التأثير طويل المدى للأنظمة الغذائية المقيدة للسعرات الحرارية في علاج السمنة». مجلة Obesity، المجلد 23، العدد 8، أغسطس 2015، ص 1529-1538. doi:10.1002/oby.21146.
5. بيتيلاينن، كيرسي هـ.، وآخرون. «هل اتباع نظام غذائي يجعلك تزداد وزناً؟ دراسة على توائم». المجلة الدولية للسمنة، المجلد 36، العدد 3، 2012، ص 456-64.
6. غصن، و.، وآخرون. «نتائج فقدان الوزن المرتبطة بالعلاج بسيماجلوتيد للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة». JAMA Network Open، المجلد 5، 2022، https://doi.org/10.1001/jamanetworkopen.2022.31982.



