أوميغا-3 والشيخوخة الخلوية: ما توصلت إليه دراسة عشوائية حول الإجهاد والتيلوميراز

أوميغا-3 والشيخوخة الخلوية: ما توصلت إليه دراسة عشوائية حول الإجهاد والتيلوميراز

ترتبط المستويات المرتفعة من أوميغا-3 في الدم بشكل ثابت بطول التيلوميرات، وانخفاض الالتهاب، وتخفيف استجابة الجهاز القلبي الوعائي للإجهاد في الأبحاث الاستقصائية — لكن مسألة ما إذا كان تناول مكملات أوميغا-3 يمكن أن يغير فعليًّا طريقة استجابة الجسم للإجهاد، في الوقت الفعلي، لم تُختبر بشكل مباشر حتى أجريت تجربة عشوائية محكومة في عام 2021 ونُشرت في مجلة «Molecular Psychiatry» لتختبر ذلك.

كيف تم تصميم التجربة

تم توزيع 138 بالغًا من متوسطي العمر يعانون من زيادة الوزن وقلة النشاط البدني (93 امرأة و45 رجلاً) عشوائيًا لتلقي 2.5 غرام/يوم من أوميغا 3، أو 1.25 غرام/يوم من أوميغا 3، أو دواءً وهميًا، لمدة أربعة أشهر. قبل وبعد فترة تناول المكملات، خضع المشاركون لاختبار تريير للتوتر الاجتماعي — وهو عامل إجهاد مختبري معتمد — بينما قام الباحثون بقياس الكورتيزول في اللعاب، ونشاط التيلوميراز في خلايا الليمفاويات بالدم، وعلامات الالتهاب (كل من IL-6 وTNF-α المسببة للالتهاب، وIL-10 المضادة للالتهاب) قبل عامل الإجهاد وبعده بشكل متكرر.

ما الذي يحمي منه أوميغا-3

التيلوميراز وإصلاح الخلايا

أظهرت مجموعة الدواء الوهمي انخفاضًا بنسبة 24% في التيلوميراز (الإنزيم الذي يصلح ويحافظ على التيلوميرات، وهي الأغطية الواقية للكروموسومات) فور انتهاء اختبار الإجهاد — في حين كانت مجموعتا مكملات أوميغا-3 محمية من هذا الانخفاض. يُعتبر انخفاض التيلوميراز تحت الضغط الحاد مؤشراً على انخفاض قدرة الخلايا على الإصلاح، لذا فإن الحماية من هذا الانخفاض هي نتيجة مختلفة بشكل ملموس عن مجرد «الشعور بضغط أقل».

الاستجابة الالتهابية

وبالمثل، أظهرت المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي انخفاضًا بنسبة 26% بعد الإجهاد في مستوى IL-10 (إشارة مضادة للالتهاب) — ومرة أخرى، كانت كلتا المجموعتين اللتين تناولتا مكملات أوميغا 3 محمية من هذا الانخفاض. كما أدى تناول مكملات أوميغا-3 إلى خفض مستوى IL-6 (السيتوكين المسبب للالتهابات) بنسبة 33% خلال اختبار الإجهاد لدى المجموعة التي تناولت 2.5 جرام يوميًا مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.

الكورتيزول

قلل أوميغا 3 من إجمالي إفراز الكورتيزول خلال اختبار الإجهاد، حيث أظهرت المجموعة التي تناولت 2.5 جرام يوميًا انخفاضًا بنسبة 19٪ في مستويات الكورتيزول الإجمالية مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي — وهو انخفاض حقيقي في استجابة الجسم لهرمون الإجهاد الحاد، وليس مجرد انخفاض ذاتي.

لماذا يهم هذا الأمر بما يتجاوز مجرد اختبار إجهاد واحد

يربط تفسير الباحثين أنفسهم بين هذه النتائج: من خلال تقليل الالتهاب والكورتيزول أثناء الإجهاد الحاد وحماية آليات إصلاح الخلايا (التيلوميراز) أثناء التعافي، قد يبطئ أوميغا 3 الشيخوخة الخلوية المتسارعة المرتبطة بالتعرض المزمن للإجهاد. وهذا نوع مختلف تمامًا من الأدلة عن الادعاء العام بأن «أوميغا 3 مضاد للالتهابات» — إنه دليل خاضع للرقابة على أن تناول المكملات الغذائية يغير فسيولوجية الإجهاد القابلة للقياس في اختبار مختبري محدد وقابل للتكرار.

خلاصة القول

في هذه التجربة، حمت مكملات أوميغا-3 — بجرعة معتدلة (1.25 غرام/يوم) وجرعة أعلى (2.5 غرام/يوم) — عدة مؤشرات متميزة للشيخوخة الخلوية والالتهاب من الآثار المدمرة للتوتر النفسي الحاد، إلى جانب انخفاض حقيقي في إفراز الكورتيزول. ويُعد الاتساق الملحوظ بين التيلوميراز، وIL-10، وIL-6، والكورتيزول — وهي أربعة مقاييس مستقلة تتحرك جميعها في نفس الاتجاه الوقائي — إشارة أقوى مما قد تمثله أي علامة بمفردها.

المراجع
[1] Madison, A.A.; Belury, M.A.; Andridge, R.; Renna, M.E.; Shrout, M.R.; Malarkey, W.B.; Lin, J.; Epel, E.S.; كيكولت-غلاسر، ج. ك. «مكملات أوميغا-3 وتفاعل مؤشرات الشيخوخة الخلوية مع الإجهاد: دراسة فرعية تابعة لتجربة عشوائية محكومة أجريت على بالغين في منتصف العمر». Mol. Psychiatry 2021, 26, 3034–3042. https://doi.org/10.1038/s41380-021-01077-2 (الوصول المفتوح، PMC8510994)

WhatsApp