L-سيترولين وأداء العضلات: ما تكشفه دراسة حول العضلات الهيكلية بشأن القدرة على التحمل أثناء ممارسة التمارين الرياضية

L-سيترولين وأداء العضلات: ما تكشفه دراسة حول العضلات الهيكلية بشأن القدرة على التحمل أثناء ممارسة التمارين الرياضية

L-سيترولين هو حمض أميني غير أساسي أصبح بديلاً شائعاً بشكل متزايد عن L-أرجينين لتعزيز إنتاج أكسيد النيتريك — مع ميزة كيميائية حيوية حقيقية: على عكس الأرجينين الذي يُتناول عن طريق الفم، والذي يتحلل بشكل كبير بفعل عملية التمثيل الغذائي للمرور الأول في الأمعاء والكبد قبل أن يتمكن من العمل، يتجاوز السيترولين هذا العائق ويتم تحويله إلى أرجينين بشكل نظامي، مما يجعل كمية أكبر منه متاحة لرفع مستويات أكسيد النيتريك فعليًّا. وقد بحثت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Molecular Nutrition & Food Research» الآلية الكامنة وراء تأثير السيترولين على أداء التمارين الرياضية بشكل مباشر، سواء في الحيوانات الحية أو في خلايا العضلات المزروعة.

لماذا يتمتع السيترولين بميزة على الأرجينين

السيترولين عديم الطعم والرائحة، وغير ماص للرطوبة (لا يمتص الماء من الهواء)، مما يمنحه مزايا عملية من حيث سهولة التعامل معه ومذاقه الجيد — على النقيض من ذلك، يميل الأرجينين إلى أن يكون مرًا للغاية ويمتص الماء بدرجة عالية. والأهم من ذلك، أفادت عدة دراسات بأن مكملات السيترولين تعزز الأداء الرياضي بشكل أكثر فعالية من الأرجينين نفسه، على الرغم من أن الآلية الدقيقة وراء هذا التأثير على العضلات الهيكلية لم تكن قد تم تحديدها بالكامل قبل هذه الدراسة.

كيف تم تصميم الدراسة

تم إعطاء الفئران مكملات من السيترولين عن طريق الفم (250 مجم/كجم) يومياً لمدة 15 يوماً أثناء أداء تمرين سباحة تحت عبء الوزن كل يومين، مع قياس وزن العضلات، وعلامات الدم، والتعبير الجيني بعد ذلك. أجريت مجموعة موازية من التجارب على خلايا عضلية مستنبتة من الفئران (أنابيب عضلية C2C12) تمت معالجتها مباشرة بالسيترولين لعزل الآلية الخلوية.

تأثير السيترولين على الأنسجة العضلية

زيادة وزن العضلات

أظهرت الفئران التي تلقت مكملات السيتروولين زيادة ملحوظة في كتلة عضلات الساق (العضلة الساقية) والعضلة ذات الرأسين الفخذية مقارنةً بالفئران الضابطة، على الرغم من أن الوزن الإجمالي للجسم بين المجموعتين لم يختلف بشكل ملحوظ — فقد كان التأثير محددًا بالأنسجة العضلية، وليس زيادة عامة في الوزن.

استجابة استقلابية أفضل للتمارين

بعد التمرين، سجلت المجموعة التي تناولت السيترولين مستويات أقل من اللاكتات في الدم ومستويات أعلى من الجلوكوز في الدم مقارنةً بالمجموعة الضابطة — وهو نمط يتوافق مع استقلاب طاقة أكثر كفاءة أثناء المجهود، حيث إن تراكم اللاكتات هو مؤشر على بدء المسار اللاهوائي المسبب للتعب.

آلية PGC-1α

النتيجة الأساسية: أدى تناول مكملات السيترولين إلى زيادة تعبير PGC-1α بشكل ملحوظ — وهو بروتين تنظيمي رئيسي للتكوين الحيوي للميتوكوندريا، والتمثيل الغذائي التأكسدي، ونمو العضلات — سواء على مستوى الجينات أو البروتينات، في عضلة الساق (العضلة الساقية) وعضلة الفخذ (العضلة ذات الرأسين الفخذية). وقد ترافق هذا الارتفاع في التعبير مع زيادة في التعبير الجيني لكل من VEGFα وIGF-1، وكلاهما مهم لتكوين الأوعية الدموية (تكوين أوعية دموية جديدة) ونمو العضلات على التوالي، وكلاهما ينظمه PGC-1α.

تأكيد الصلة بأكسيد النيتريك

في تجارب زراعة الخلايا، زاد السيترولين من تعبير PGC-1α في الخلايا العضلية بطريقة تعتمد على الجرعة — وعندما أضاف الباحثون مثبطًا لإنزيم أكسيد النيتريك (الذي يمنع إنتاج NO)، تم كبح الزيادة في PGC-1α التي أحدثها السيترولين. وهذا يؤكد أن تأثير السيترولين على PGC-1α يعمل فعليًا من خلال زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، وليس من خلال مسار غير ذي صلة.

خلاصة القول

تتتبع هذه الدراسة مسارًا آليًا كاملاً — بدءًا من تناول مكملات السيترولين، مرورًا بزيادة إنتاج أكسيد النيتريك، وصولاً إلى زيادة تنظيم PGC-1α، وانتهاءً بزيادة قابلة للقياس في كتلة العضلات وتحسين التمثيل الغذائي أثناء التمرين — في نموذج حيواني خاضع للرقابة. كما سبحت الفئران التي تناولت مكملات السيترولين لفترة أطول قبل الإرهاق مقارنةً بالفئران الضابطة، على الرغم من أن هذا الاختلاف المحدد لم يصل إلى درجة الدلالة الإحصائية في حجم عينة هذه الدراسة. ويشير المؤلفون بوضوح إلى أن هذه الدراسة الآلية، التي أُجريت على الفئران وخلايا العضلات، لا تزال بحاجة إلى تأكيد في التجارب السريرية على البشر.

المراجع
[1] Villareal, M.O.; Matsukawa, T.; Isoda, H. "تناول مكملات L-السيترولين — يرتبط زيادة التعبير عن PGC-1α في العضلات الهيكلية بأداء التمارين وزيادة وزن العضلات الهيكلية." Mol. Nutr. Food Res. 2018, 62, 1701043. https://doi.org/10.1002/mnfr.201701043

WhatsApp